فهرس الكتاب

الصفحة 1364 من 2735

نرى تقليدا، نرى تعصبا على مصرعيه، بحيث إنه لا يقبل كلمة حق إلا إذا جاءت ممن يرضاه واعجبا، كيف قال يهودي لأحد صحابة رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال له: إنكم تنددون. وفي بعض الروايات: إنكم لأنتم القوم لولا أنكم تنددون، تقولون: ما شاء الله وشاء محمد. فأبلغ الصحابي رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في ذلك وقال عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ «قولوا ما شاء الله ثم شاء محمد» ، يهودي عاب على المسلمين في عهد النبي عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ كلمة يقولونها، والنبي عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ ما رفض هذا القول؛ لأنهم يهود بل قال «قولوا ما شاء الله ثم شاء محمد» ، قال إمام هذه الدعوة وهو شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب في مسائل كتاب التوحيد لما ساق هذا الحديث قال: فيه فهم الإنسان إذا كان له هوى، الذي له هوى في شيء، يريد أن ينفذ شيء، له هوى في ذلك، يحتد ذهنه حتى يخرج شيئا، لكن الجهة المنقودة: هل تتعصب لنفسها وتقول لا أقبل الحق إلا من جهتي؟ لاشك أن هذا من غير الشريعة؛ بل الشريعة جاءت بقبول الحق ممن جاء به.

ونحن نرى اليوم أن الجهات المتعددة التي تعمل للإسلام، ويدعون على اختلاف ما بينها، وعلى قربهم وبعدهم من السنة، نجد أنهم لا يأخذون بهذا التوجيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت