فهرس الكتاب

الصفحة 1370 من 2735

لو أخذنا ببعض ما ذكرنا من طريقة البناء وأصوله ونحو ذلك والبعد عن الغثائية لصارت مشاكلنا فيما بيننا ولصرنا يدا واحدة في مقاومة إبليس وجنده.

س4/ لماذا ينكر بعض طلبة العلم عن بعض الجماعات الإسلامية التي لولها لما حافظ كثير من المسلمين على هويته في غالب أقطار الدنيا؟

ج/ أولا ملاحظة قوله: (الجماعات الإسلامية التي لولاها لما حافظ كثير من المسلمين) هذا فيه لفظ شركي لأن قوله (لولاها لما) هذا فيه نسبة نعمة الهداية إلى الجماعات، وهذا من باب إنكار النعم، والله جل وعلا قال {يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللّهِ ثُمَّ يُنكِرُونَهَا} [النحل:83] ، والذي يأخذ بالقلوب هو الله جل وعلا {وَمَن يَهْدِ اللّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ} [الإسراء:97] وقال جل وعلا {فَمَن يُرِدِ اللّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلاَمِ} [الأنعام:125] ، فلو أراد الله جل وعلا هداية أحد هداه من دون جماعة ولا جماعات، ولو أراد إضلاله لما نفعته جماعات ولو اجتمعت جميعا على ذلك.

إنما هي أسباب الجماعات تلك أسباب نفع الله جل وعلا ببعضها في بعض الأمور التي عالجوها؛ لكن هل يعني أنهم نفعوا في بعض المجالات أن لا يوجه إليهم الكلمة البتة هذا ضيق في الأفق وضيق في النظر إلى العمل الإسلامي وضيق في النظر إلى الدعوة، أصابوا في بعض وأخطؤوا في بعضا، أصابوا بعضا قليلا وأخطؤوا بعضا كثيرا، وبعضهم أصابوا بعضا كثيرا وأخطؤوا بعضا قليلا، وهكذا، الناس يتنوعون؛ لكن إما أن يكون أو لا يكون إما أن نرضى على الجميع وأن يكونوا أئمة أو لا يكون شيئا البتة؟ ليس كذلك.

ونحن في هذه البلاد أنعم الله جل وعلا علينا بدعوة وهي دعوة الإمام المجدد المصلح محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى وربى العملاء بعدها الناس على هذه الدعوة، وأخلصوا قلوبهم لله جل وعلا، وربما منهم من حط منازلهم في الجنة ونحن نتناقش في أمور فيها البعد عن تلك الدعوة ولا حول ولا قوة إلا بالله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت