فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 2735

الفقهاء

ومتطلبات العصر

للشيخ

صالح بن عبد العزيز آل الشيخ

حفظه الله تعالى

[شريط مفرّغ] (

بسم الله الرحمن الرحيم

أحمد الله جل وعلا خير حمد وأوفاه، حمدا متتابعا ما تتابع الليل والنهار كلما حمده الحامدون وغفل عن حمده الغافلون، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.

أما بعد:

فأسأل الله جل جلاله أن يجعلني وإياكم ممن بارك في أقوالهم وأعمالهم، وممن بارك في أعمارهم، وأن يجعلنا مباركين معلمين الناس الخير حاضّين لهم عليه وأن يجعلنا ممن علم فعمل وعلم، إنه سبحانه جواد كريم.

موضوع هذه المحاضرة جاء بإلحاح الزمن عليَّ، ومعلوم أن المحاضرات تناسب المقام والمقال، وهذه الكلية صُلْبُ موادها وصلب تخصصها الفقه، وغيره فرع أو فروع عنه إذا صحَّ صح الباقي، وإذا ضعُف ضعف الباقي ومن يرد الله به خيرا يفقهه في الدين.

والذي حدا لهذا العنوان هو ما نراه اليوم من أن المتفقهة وطلاب العلم الذين يعنون بالفقه سواء أكان من جهة درسهم للخلاف في الفقه، أو كان من جهة درسهم للخلاف في الأدلة والأحاديث من أي مدرسة شئت، هؤلاء لابد أن ينظروا إلى زمانهم وإلى هذا العصر نظرة تناسب مقام الجهاد الذي هو واجب على الجميع، بحسب الاستطاعة.

ولاشك أن طلب العلم الشرعي وبذل النفس في ذلك، وأن يكون طالب العلم قويا في ملكته، قويا في محفوظاته، قويا في فهمه لحدود ما أنزل الله جل وعلا على رسوله صَلَّى الله عليه وسلم، لاشك أن ذلك سلم الوصول للنتائج، فلا نتيجة لفقيه في هذا العصر إذا كان في بدايته مهزوز العلم أو ضعيف التكوين أو كان قليل البضاعة والتأصيل، وإذا كانت العلوم الشرعية الأصلية أو المساندة إذا كانت لها فنون وفروع فالفقه كذلك، لهذا ذكر العلماء أن الفقه:

منه فقه أحكام.

ومنه فقه المقاصد.

ومنه فقه القواعد الشرعية.

ومنه الجمع والفرق بين المسائل.

ومنه أصول الفقه التي هي الطرق الموصلة إلى الاستنباط الصحيح.

وغير ذلك أيضا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت