فهرس الكتاب

الصفحة 1387 من 2735

والقسم الثاني المجتهد المذهبي؛ يعني مجتهد في مذهب؛ يعرف مذهبا من المذاهب المذهب الحنبلي المذهب الشافعي إلى آخره، ويجتهد في هذا المذهب فيختار في هذا المذهب ما هو موافق للدليل، ما هو موافق لقواعد الشرع؛ لكن لا يخرج في أصوله عن هذا المذهب، والذي لا يعلمه هنا يبني فيه على المذهب.

والثالث التقليد، عرفه العلماء بأنه قبول قول الغير من غير حجة.

والأول والثاني من العلماء المجتهد المطلق أو المجتهد المذهبي هؤلاء من العلماء.

أما المقلد وهو الذي نقل كلام أهل العلم بلا حجة ولا يعرف من أين أخذوا فقد قال ابن عبد البر رحمه الله تعالى أجمع العلماء على أن المقلد ليس بعالم؛ يعني الذي يقلد في كل مسألة، ما يعرف الأدلة ما بعرف الاستنباط ما يعرف الراجح من المرجوح في المذهب المعين، من أين أخذ علماء المذهب هذه المسألة؟ ما أصول المذهب؟ ما قواعده في ذلك؟ بمعنى أنه يقبل هكذا لأنه قول صاحب الكتاب الفلاني أو نص عليه في الروض أو التنبيه للشيرازي أو قاله النووي في المجموع ونحو ذلك فهؤلاء مقلدة إذا نصوا على مسألة.

أما إذا اجتهد في مذهب من المذاهب فهذا يقال له مجتهد نسبي.

إذا كان كذلك فالمقلد ليس بعالم، فليس للمقلد أن يفتي.

أما المجتهد المطلق فهذا لاشك أن له حقا أن يفتي لما معه.

أما المجتهد النسبي أو المذهبي فإنه يفتي، ويجب عليه أن يتحرى الحق الموافق لمطابقة هذه الفتوى، ولا يثق بأول خاطر بأن هذه المسألة نصوا عليها مع سعة الوقت للفتوى ويستعجل في الإفتاء؛ بل يجب عليه أن يتأنى فإذا استبان له وتحقق في المسألة بإتقان وإيقان فإنه حينئذ يبين ذلك لمن سأله إذا أراد ذلك.

الفرق الثالث:

الفرق ما بين ترك الفتوى والسكوت عن الحق

لاشك أن الصحابة لم يسكتوا عن حق تعيّن، وكذلك الصحابة رضوان الله عليهم تركوا الفتوى طلبا للسلامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت