فهرس الكتاب
من أمثلة ذلك خذ مثلا لو أن سائلا سأل في بلد من بلاد الغرب في أي بلد مثلا، شاب هناك يريد أن يدرس: هل لي أن أتزوج امرأة وأنوي أني إذا انتهيت هذه المدة سنة أو ستة أشهر أني أطلقها؟ هل لي أن أفعل ذلك؟ فينظر المفتي إلى حاله فإذا به شاب وإذا به متدفق فإذا أغلقت به هذا الباب وإذا كان الاختيار عدم ذلك، فإنه قد يؤول إلى الزنا فلا شك أن هذا بالإجماع أخص، فيفتى هذا بما يناسبه في شخصه وزمانه ومكانه، فذهبت الصحف والمجلات فأعلنت الفتوى للناس جميعا.
فإذن صرنا في مشابهة للمتعة المحرمة بشكل أو بآخر، مع أن العلماء نصوا أن النية نية الطلاق في العقد غير مؤثرة؛ لكن الناس لا يفهمون من الفتوى لا يفهمون حدود ما يفهمه المفتي، ولهذا يجب أن يرعى المفتي المصالح ويدرأ المفاسد في جميع الاعتبارات في ذلك.
القواعدة الأخيرة ولا نريد أن نطيل في هذا الباب: الشريعة يسر.
كما ثبت على النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال «إن هذا الدين يسر ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه» ، وقد قال الله جل وعلا {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [البقرة:286] وقال جل وعلا {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا} [الطلاق:7] ، وقال جل وعلا {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ} [الحج:78] ونحو ذلك من الآيات فالدين يسر هذه القاعدة حق لكنها استخدمت في غير الحق.
الدين يسر ما معناه؟ معناه أن تشريع الإسلام يسر في الأحكام، يعني ما نص الله جل وعلا عليه تشريع الصلاة تشريع الوضوء تشريع الصيام تشريع الزكاة، الزكاة اثنين ونصف في المائة هذا يسر، ما كلفنا عشرة أو عشرين في المائة من المال، يسر، الصيام شهر في السنة يسر، صلاة الجمعة مرة في الأسبوع، الصلوات خمس في اليوم وليس بالخمسين هذا يسر.
فإذن معنى القاعدة أن أحكام الشريعة مبنية على اليسر.