فهرس الكتاب
وأنا اختبرت بعض الناس في ذلك فكان الأكثرون يقولون نعم عندنا تسجيل، وخاصة في الأزمة التي مرت أزمة الخليج وما تبعها، فكان أكثر من يتصل يكون معه تسجيل، أسأله معك تسجيل يقول نعم، ليش ما أخيرت؟ وهل المصلحة ضرب الأمة بعها ببعض وتكثير الأقوال؟ تكثير الفتاوى؟ لا، المصلحة في الائتلاف والاجتماع، والفرقة هي نصيب الشيطان من هذه الأمة.
الحقيقة المسائل كثيرة ومتعددة من المسائل هذه المسألة التاسعة
مراتب الفتوى
مراتب الفتوى فيها مباحث الفتوى.
تارة تكون صريحة وتارة تكون تلميحا، فما كان صريحا هذا لا إشكال فيه، وما كان فيه تلميح أو فيه كناية فإنه يلزم فيه الإيضاح والسؤال.
ومن حيث الصحة وعدمها الفتوى يقال عنها صحيحة إذا وفقت الدليل أو وافقت قواعد الشرع ترتب عليها تحقيق المصالح ودرء المفاسد، ويقال لها فاسدة أو باطلة إذا كانت مصادمة لنص من الكتاب أو من السنة.
ننتقل إلى آخر البحث لأن الوقت ربما يقصر بنا.
في آخر بحث بنا:
طرق مسايرة الفتوى للهوى
يعني ما هي الطرق التي يخشى منها ليكون الهوى مأثرا على الفتوى.
أولها تتبع الرخص واستدامة ذلك، فإن تتبع الرخص من العالم والرغبة في أن يرخص ويرخص ويرخص في أي قول يجده، هذا شاع في فتوى بعض الناس في هذا الزمن، هذا ليس بطريق، أنه يبحث عن الرخصة كيفما كان، ويفتي بها الذي ينبغي؛ بل الذي يجب عليه أن يتحرى الحق وأن يفتي بما يرى أنه الصواب في هذه المسألة.
قال الشاطبي رحمه الله في الموافقات ما نصه: فإذا اعتاد الترخّص صار كل عزيمة في يده كالشاقة منها. وهذا ظاهر وقد وقع المتوقع في أصول كلية وفي فروع جزئية كمسألة الأخذ بالهوى في اختلاف أقوال العلماء، ومسألة الإطلاق بالجواز عند اختلافهم بالمنع والجواز. وقال أيضا: تتبع الرخص ميل مع أهواء النفوس والشرع جاء بالنهي عن اتباع الهوى.