فهرس الكتاب
قد تكون مصدرية فتكون والله خلقكم وعملكم يعني خلقك ذواتكم وخلق عملكم.
وقد تكون ما هنا موصولة فيكون معنى الذي فيكون معنى ألاية والله خلقكم والذي تعملونه.
وعلى كل فإنها دليل م يعمله العبد فإنه خلق لله جل وعلا والعبد فاعل له حقيقة.
إذن لا يحدث شيء إلا والله جل وعلا هو الذي خلقه.
المرتبة الأخيرة الرابعة مما يقارن وقوع المقدر أن مشيئة الله جل وعلا نافذة وأن مشيئة العبد تبع ولا يمكن للعبد أن تستقل مشيئته بإحداث ما يريد؛ بل {وَمَا تَشَاؤُونَ إِلَّا أَن يَشَاء اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ} [التكوير:29] ، {وَمَا تَشَاؤُونَ إِلَّا أَن يَشَاء اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا} [الإنسان:30] ، فمشيئة العبد واختيار العبد فهي خاضعة لمشيئة الله، فإذا شاء الله جل وعلا شيئا كان وإذا شاء العبد ولم يشأ الله جل وعلا لم يكن إلا ما يشاؤه الله جل وعلا «تريد يا عبدي وأريد وليس لك با عبدي إلا ما أريد» .
إذن فإيماننا بقدر الله جل وعلا تلحظ أنه إيمان بأمر غيبي يكون وهو علم الله وكتابته السابقة، وأنّ هذه الأشياء التي تحصل إنما هي بخلق الله جل وعلا ومشيئته سبحانه وتعالى.