فهرس الكتاب

الصفحة 1462 من 2735

إذن لابد من إعانة من الهل جل وعلا، لهذا العبد الصالح المؤمن إذا حصّل رزقا يعلم أن الله هو الذي يسره، إذا فعل طاعة يحمد الله جل وعلا عليها، والله هو الذي هو الذي يعين والله هو الذي ييسر والله هو الذي يهدي العباد.

نرجع إلى الكلام الأول وهو أن الإيمان بالقضاء والقدر لا يكون إلا بأسباب مظاهر تكون فيه:

الأول: أن يعلم أنه مختار وأن لا يلقي باللائمة على غيره.

الثاني: أن لا يخوض في ما قدر الله جل وعلا بعقله وفهمه؛ لأن القدر كما قال ابن عباس: القدر سر الله فلا تكشفه. وخرج النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مرة على صحابته وهم يتنازعون في القدر فكأنما فقئ في وجهه عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ حبّ الرمان؛ يعني احمر لأنه يتنازعون في القدر.

فإذن لأن تخوض في الأفعال، وليش هذا غني وليش هذا فقير، ليس أنا مريض ومشلول وابني يبتلى من أول يوم يولد، والآخر يكون صحيح معافى ولا يبتلى، إذا خضت في لم قضَ الله علي كذا ولم قدر الله لي كذا، فيخشى أن يأتيك الشيطان حتى تضل في هذا الباب.

لهذا الواجب في القضاء والقدر التسليم لله جل وعلا، «وأن تعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، وأن الأمة لو اجتمعت على أن يضروك بشيء إلا بشيء قد كتبه الله عليك رفعت الأقلام وجفت الصحف» كما جاء في الحديث الصحيح عن المبي عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت