فهرس الكتاب

الصفحة 1466 من 2735

نكمل الحديث فإذن إذا وقع للعبد ما هو شر بالنسبة إليه فالواجب عليه أن يصبر ويُستحب إليه الرضى ومن يؤمن بالله يهد قلبه، ولا يعترض على قضاء الله جل وعلا وعلى قدره، فليعلم أن ما أصابه إنما هو بسبب ذنوبه، قال جل وعلا {وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ} [الشورى:30] ، وقال جل وعلا في سورة النساء {مَّا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَّفْسِكَ} [النساء:79] ، والسيئة هنا ما يسوء العبد والحسنة ما يحسن عنده.

فإذن الخير والشر فيما يحدث لك إذا قدر الله جل وعلا لك الخير وقضاه من الخير فاعلم أنه من عند الله فاحمد الله واعلم أن الله منّ بك وتفضل فأعظم شكره وطاعته.

وإذا حصل سيئة إذا حصل شر بالنسبة إليك فسلم واصبر وارضى واعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك.

وفي الختام تنبيهات مهمة في هذا الباب -الإيمان بالقضاء والقدر-.

كتاب الله جل وعلا السابق وهو ما كتبه في اللوح المحفوظ هذا يسمى أم الكتاب، وهو لا يتعرض لتغيير ولا تبديل، وهناك قدر وتقدير مكتوب في صحف الملائكة، وهو الذي يكتب كل سنة ليلة القدْر، القدْر هنا بمعنى القدَر ليلة القدَر أو ليلة القدْر؛ لأنه في ليلة القدر من كل سنة بقدر الله جل وعلا فيكتب في الصحف التي في أيدي الملائكة الموكلة بأحوال الناس ما سيقع في السنة المقبلة، ولهذا قال جل وعلا {يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ} [الرعد:39] ، قال ابن عباس رضي الله عنهما: أما ما في أم الكتاب فلا يتعرّض لتغيير ولا تبديل، وأما ما في صحف الملائكة فيمحو الله ما يشاء ويثبت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت