فهرس الكتاب
الصورة الثانية دخلت مثلا في مكان، واشتريت بأي مبلغ، ما يشترط مبلغ معين، أنت خاطب تشتري هذه السلعة بعينها، ثم لما أتيتَ للمحاسبة قال خذ هذا الكوبون عبِّئ اسمك وحط مثلا عنوانك، فهنا دخولك فيها دخولك في هذه المعاملة دائر بين أحد إحتمالين: إما أن تستفيد الجائزة، وإما أن تسلم فلا تخسر شيئا، حينئذ دار الأمر ما بين السلامة، وما بين الغنم، فحينئذ لا تكون المعاملة قمارا ولا ميسرا.
فإذن هذه القاعدة يمكن أن تطبق عليها أكثر الصور المعاصرة التي يسأل عنها الأكثرون في مسائل القمار والميسر.
(الحال الأولى التي هي ميسر أن تدخل لا تدري هل تغنم أو تغرم.
(الحال الثانية ليست من الميسر تدخل على أحد احتمالين:
•إما أن تسلم ما تخسر شيء.
•أو أن تستفيد فهذا نوع من أنواع التبرع من المقابل.
وكما ذكرت لك يأتي كثيرا أسئلة من هذا النوع، فيمن يدخل المحلات التجارية وفيها جوائز لمن اشترى بمائة، فيها جوائز لمن اشترى بخمسمائة ريال، فيها جوائز لمن اشترى بألف ريال، إلى آخر ذلك، فهنا إن كان شراؤك مأخوذا يعني أنت محتاجا لهذه السلع ستشتريها للحاجة، فإذن الجائزة تأتي تبعا، يعني احتمال أخذك للجائزة يعني تبعا، فإذن أنت ما بذلت لتأخذ الجائزة بذلت لحاجتك، فحينئذ الجائزة إما أن تغنمها، وإما أن تسلم فلم تدفع مقابلا، وهذه فيه صور كثيرة يمكن أن تطبقها، فيه حالات لا، يكون إما دفع -وهذا من القمار المحرم والميسر الذي هو كبيرة من كبائر الذنوب- لابد تدفع مال، مثل ما ذكرت لك، ما يسمونه اليانصيب، وأشباه ذلك في بلاد أخرى، هنا يحتالون عليه بأنواع الاحتيال.