فهرس الكتاب
النوع الثاني من التأمين، التأمين التعاوني وهذا أباحه كبار العلماء عندنا فيما أصدرته هيئة كبار العلماء من فتوى في إباحة التأمين التعاوني، التأمين التعاوني صورته غير صورة التأمين التجاري، التأمين التعاوني أن يكون المشتركون في شركة التأمين هذه بصفة شركاء، لهم الربح وعليهم الخسارة، فهُم يتعاونون في أن يُسَدِّدَ بعضهم عن بعض، الشركة ما تستفيد هي يستفيد شخص خارج، إنما الإستفادة ترجع إلى المشتركين، فمثلا فلان من الناس (( أ ) )دفع مائة، (( ب ) )دفع مائة، (( ج ) )دفع مائة، إلى العاشر، اجتمع ألف ريال، فهذه يشتركون فيها وتكون عندهم، ثم إذا مضت السنة ولم يحدث حادث لأحد منهم، فإنّ الألف هذه تعود فائدتها عليهم، فتُنمّى لهم، فإذا دفعوا مائة في السنة المقبلة، فإنّ هذه المائة تُنمَّى لهم أيضا، يعني تحفظ لهم لحوادث هذه السنة، ثم تنمى لهم، يعني أنهم شركاء في شركة تعاونية للتأمين، هؤلاء أعضاؤها لهم غنْمها وعليهم غرْمها، وهذه لا شك أنها صورة شركة بشرط والمؤمنون على شروطهم إلا شرطا أحل حراما أو حرم حلالا، وهذه الصورة جائزة، ولذلك أفتى كبار العلماء بجوازها، وهي حلٌّ مثالي، لكن هذه لا يستفيد منها أصحاب الأموال وأصحاب الشركات، إنما يستفيد منها الناس، وهم لا يريدون أن يستفيد الناس، وإنما يريدون أن يستفيدوا هم، ولو قام هذا النوع من الشركات لكان في ذلك تيسير للناس وقضاء لحوائجهم.