فهرس الكتاب
3-الجواب عن الحكم يتوقف على قراءة عقد التأمين، وأنا لم أقرأ عقد التأمين، ولكن بحكم ما أسمع أنها ليست بتعاونية بالمعنى الذي ذكرناه آنفا؛ يعني أنّ الشركاء مغرومون ولهم الغرم، وأنّ الموال التي لم يستفيدوا منها أنها ترد عليهم بأرباح إلى غير ذلك؛ يعني إذا نميت، وإنما اسمها تعاونية للتأمين وفي حقيقتها لم تطبق التأمين التعاوني الذي أفتى به العلماء، لكن الكلام على الحكم متوقف على قراءة العقد، وإذا كان أحد يأتي بالعقد إن شاء الله نرى ما فيه، وأظنهم أحيانا يستندون على فتاوى بأنّ عملهم جائز ولا ندري هل هذه الفتاوى صحيحة أم ليست بصحيحة. نعم
4-أما الهدية؛ فهو اشترى منه أهداه هدية فهذا تبرع منه وجزاه الله خيرا، لأن الشاري ما غرم شيئا وإنما غنم بدفع التاجر له برضاه؛ يُرَغِّبُ الناس في الشراء منه، فهذا لا بأس به، أمّا المسابقات فراجعة إلى ما ذكرته لك من القاعدة؛ بأن المعاملة إذا دخلت فيها وأنت لا تدري حين دخلتَ وبذلت عوضا، لا تدري هل تغنم أم تغرم؟ متردد أي الأمرين يحصل لك بعد أن دفعت ما دفعت، هذه تكون من الميسر والقمار، أما إذا كنت لا تدري يحصل أو لا يحصل، لكن لم تغرم شيئا، لم تدفع شيئا، إنما أنت ما بين سالم من الغُرم، وما بين غانم، فهذه لا بأس بها، ويمكن أن تدخل فيها صور كثيرة، فطيّب لو فهمتم هذه العبارة، والفرق ما بين الصورتين، لأنها سهلة التطبيق في الواقع. وإذا كان لا حاجة له في الجريدة إلا لأجل المسابقة، مالَكَ أي حاجة فيها إلا لهذا، فهذا نوع غرر، وقد يكون المبلغ يسيرا عند بعض الناس، يعني ريال أو ريالين، لكنها تدخل في الغرر، هل هو من الغرر المعفوّ عنه أم لا؟ هذه محل نظر، لكن في الغالب الجرائد هناك ناس يحصلونها ويحصلون عليها، وتكون المسابقات مقصودة مع غيرها.