5-المسابقات كما ذكرت لك، هذا المال الذي دفَعَه عوض عن شيء لا يدري يحصل له أو لا يحصل له، يدفع ريالين مثلا، هل تحصل له الجائزة أو لا تحصل له؟ هل يكسب أو لا يكسب؟ فإذن تردد في الحصول على الشيء وعدم الحصول، فإذن هو غرر ولا شك، لكن هل الريالان غرر يسير يغتفر، مثل غرر في أساس البناء، ومثل الغرر في باطن الملابس، ونحو ذلك، أم لا يغتفر؟ أم نقول هذا دفع للمال وليس بغرر؟ هذا دفع للمال بحكم المجموع، يكسبون أموال كثيرة الجوائز أقل منها، فمثلا اشترك مليون شخص في هذه المسابقة كل واحد قد دفع ريالين، فما الذي تَحصَّل؟ مليونين، طيب، فالجوائز كم؟ مليون, وذاك يأخذ مليون مقابل إيش؟ فإذا نظرنا لهذه النظرة وجدنا أن العلماء على أصولهم يختلفون في ذلك:
( فمن رأى الفرد بمفرده قال: هذا الريالان غرر يسير فلا بأس.
(ومن رأى المجموع وأن الجهة تستفيد بمبالغ ضخمة من الأمة دون مقابل فقال: هذا بالمجموع ضرر كبير، وإذن يدخل في الميسر والقمار، ويدل على هذا الثاني أن النبي عليه الصلاة والسلام يقول «المؤمنون كالجسد الواحد» ، وقوله «يسعى بذمتهم أدناهم» ، فإذن كما ذكرت لك من نظر إلى المجموع قال هذه ولو كان المدفوع ريالين، فإنها لا تجوز.
6-هذا مقابل عمل، يعني هذا داخل في السَّلم، ليس له علاقة بالميسر والقمار.
7-أولا: العاقل لا يشتري إلا ما يحتاجه.
الثاني: أنه إذا عُرِض عليه مثل هذا فهو بالخيار، فكأنه قُدِّمَ له؛ يعني قيل له أنا أخصم لك الثلث، يعني مثلا أخصم لك ثلاثين في المائة، اشتري مني ثلاثة وأنا أخصم لك بالقيمة ثلاثين في المائة أو خمسين في المائة، وهذا كما يقول إذا اشتريت أكثر [1] ؛ كلما تشتري أكثر أنا خفضت لك في السعر، هذا لا بأس به، ولا يدخل في الغرر ولا الميسر.
(1) كلمة غير واضحة.