فهرس الكتاب
كذلك إذا انتقلت إلى المعاملات، إذا انتقلت إلى المعاملات إذا انتقلت عقود التبرعات من الوقف والوصية والصدقة ونحو ذلك، وإذا انتقلت إلى تعامل مع الناس في الأنكحة والكفالة وفي النفقات وأشباه ذلك، فعندك من هذا مجال كثير.
إذن فالمقاصد الأدلة عليها بتفصيل كثيرة جدا كما ذكر ابن القيم.
كن منها من الأدلة التي دلت على اعتبار المقاصد الله جل وعلا نص في أكثر من آية على أن هذه الشريعة -شريعة الإسلام- جاءت بموافقة الفطرة ورفع الحرج فقال جل وعلا {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} [الحج:78] ، وقال جل وعلا {يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [البقرة:185] ، ونحو ذلك مما فيه رفع الحرج {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا} [التغابن:16] ، وهذا مقصد عام، ولهذا جاءت رسالة محمد عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ برفع الآصار والأغلال التي كانت عليهم.
محبة النبي عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ مطلوبة في حياته ومطلوبة بعد وفاته ومعرفة سيرته عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ مطلوبة في حياته ومطلوبة بعد وفاته، فمع معرفته عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ بالتاريخ ووجود هذه المعاني المطلوب تحققيها من جهة عامة؛ لكن النبي عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ ترك الاحتفال فدل هذا على أن تركه سنة لماذا؟ لأن المقتضي للفعل موجود في زمنه الشرط للفعل موجود في زمنه المانع منتف في زمنه فإذن يقتضي ذك أن يكون تركه عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ سنة.