فهرس الكتاب
ثانيا أنا لا أستطيع أن أقوم بهؤلاء جميعا، بنفقة هؤلاء، أنا أستطيع التربية، أنا عندنا مشاكل كذا وكذا وكذا.
فهل يقال له أسقط في أي وقت أم بقال له لا الشريعة ما فيها نص ما فيه دليل هل تسقط أو ما تسقط؛ لكن العلماء اتفقوا على تحريم هذا النوع بعد نفخ الروح فيه؛ لأن المحافظة على النفس مقدمة على المحافظة على النسل الذي يظنه هو يعني النسل غير هذا المعين.
مثاله أيضا شخص يقول: جاءني من يريد القضاء على نفسي أو يريد الاعتداء عليه لكن لابد أن تدفع لي من المال كذا وكذا، فهل الشريعة جاءت ببذل المال لقاء سلامة النفس، نقول: نعم؛ لأن المحافظة على النفس مقدم على المحافظة على المال، وهذا سواء باعتبار المفرد أو باعتبار بيت المال، وباعتبار الدولة بعامة.
وهذا الترتيب الخمس مفيد جدا في تطبيقات كثيرة.
( نأتي إلى التقسيم الثاني وهو المقاصد المقصد تارة يكون ضروريا، وتارة يكون حاجيا، وتارة يكون تحسينيا.
المقصد الضروري تارة يكون متوجه إلى الدين أو إلى النفس أو إلى العقل أو إلى النسل أو إلى المال.
كذلك المقصد الحاجي يكون متوجه إلى الخمسة.
كذلك المقصد التحسيني يكون متوجه إلى الخمسة.
إذن هذا التقسيم مرتبط مع هذا التقسيم.
ما معنى الضروري؛ المقصد الضروري الذي اعتبره الشرع؟ الذي لا تقوم الحياة إلا به، لا يقوم الدين إلا به، فالمحافظة عليه أمر ضروري وإيجاده أمر ضروري؛ وهذا يعني أن الشريعة حينما رعت المصالح فإنها رعت في تحقيقها جهتين:
الجهة الأولى الإيجاد.
والجهة الثانية المحافظة.
الإيجاد، إيجاد حفظ الدين، والثاني المحافظة عليه بإزالة المانع منه أو ما يؤثر فيه، فأوجدت المحافظة على النفس ومنعت مما ضد ذلك، أوجدت الحافظة على أصل الدين؛ يعني إيجاد المقصد والمحافظة عليه، أوجدت المحافظة على الدين ثم شرعت الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي به شرعت الجهاد الذي به ثباته شرعت الجهاد الذي به ثباته ونحو ذلك من المسائل.