فهرس الكتاب

الصفحة 1516 من 2735

فإذن تعريف المقصد الضروري عند أهله أنه ما لا تقوم المحافظة على هذه الخمس إلا به، ما يمكن تقوم الحياة إلا به من جهة النظر إلى هذه الأمور الخمسة.

الحاجي يعني ما يحتاجه الناس في أن تكون حياتهم حياة هنية باليسر والسهولة، فالمقصد الحاجي هو الذي يدخل فيه التيسير، يدخل فيه رفع الحرج، يدخل فيه عدم المشقة على العباد.

فمثلا أمر الشارع فمثلا لو أمر الشارع بالصوم في السفر يتحمله الناس، لا يموت إذا صام في السفر، إذا صلى في السفر كل صلاة في وقتها لن يموت وتبقى حياتها، لكن ستصيبه مشقة من ذلك، إذا غسل رجليه في البرد القارس خلع الجورب وغسل رجليه لن يموت منه ولكن عليه فيه مشقة، فهذا الأمر اعتبر الشارع فيه التيسير والتخفيف وهو الذي يسمى بالمقاصد الحاجية أو المقصد الحاجي.

الثالث المقصد التحسيني هو سموه التحسيني لأنه يتعلق بمحاكم الحياة بمحاكم العادات، بمكارم الأخلاق، من مثل أمور الأكل والشرب أمور الإكرام الضيافة، بعض المسائل المعتبرة في تحسين حياة الناس.

من المهم في هذه الأمور جميعا أن نذكر أن الشريعة جاءت بشيئين:

أولا إيجاد المقصد.

والثاني جاءت بالمحافظة عليه.

فهم النصوص وفهم المقاصد الشرعية، المجتهد ينظر في أن الشريعة جاءت بإيجاد هذا الأمر؛ يعني بإيجاد النسل، الشريعة من مقاصدها إيجاد النسل، ومن مقاصدها المحافظة على النسل.

من مقاصدها إيجاد المال وتنمية المال وتوزيع المال، ومن مقاصدها المحافظة على ما أوجدته.

كذلك العقل القوي السليم الذي يكون صالحا للحياة في تعمير الأرض وفي قوة المسلم وتعبيد الناس كمدنية لله جل وعلا، إيجاد العقل مقصد من مقاصد الشريعة وأيضا المحافظة على العقل مقصد من المقاصد وهكذا.

نقتصر المقام في مبحث أخير وهو ذكر بعض المقاصد على وجه التفصيل

[المسألة الأخيرة في ذكر:

بعض المقاصد العامة والتفصيلية للشريعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت