فهرس الكتاب

الصفحة 1517 من 2735

من أمثلة المقاصد أن الشريعة جاءت لتحصيل المصالح ودرء المفاسد: تحصيل المصالح وتكميلها ودرء المفاسد وتقليلها.

وهذه المصالح والمفاسد تارة تكون متعلقة بأمور العبادة، تارة تكون متعلقة بأمور المعاملات أو بأمور الجنايات أو بمسائل الأطعمة إلى آخره، وتحصيل المصالح ودرء المفاسد هذا من أعظم مقاصد الشريعة.

بل زعم طائفة من العلماء كابن عبد السلام في قواعده وجماعة أنّ الشريعة في جميع أحكامها ترجع إلى هذا الأصل، وهو رعاية المصلحة ودرء المفسدة.

وهذا يحتاج إلى مزيد بحث ويكون صحيحا إذا نظرت إلى المصلحة باعتبار واسع لما يشمل مصالح الدنيا والآخرة بنوع من الإيضاح.

من المقاصد: أن الشريعة جاءت بالاجتماع والنهي عن الافتراق.

فالاجتماع الناس في الدين وفي الأبدان مقصد من مقاصد الشريعة لهذا جاء الأمر بالاعتصام بكتاب الله {وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ} [آل عمران:103] ، لا تفرقوا في الدين في أن تشرعوا ما لم يأذن به الله وأن تتعبدوا بما لم يتعبد به نبينا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لا تأتِ بما لم تقر بالشريعة من الأحكام فتحكم بغير شرع الله، الاجتماع في الدين، وكذلك الاجتماع في الأبدان بأن لا يُخرج عن ولي الأمر، وأن لا يُسعى عليه، وأن يجتمع الناس بأن تكون لهم الهيبة والقوة على أعداء دينه.

الفرقة أيضا فيما يقابلها فيما يقابلها جاءت الشريعة بالنهي عن الفرقة فرقة في الدين {أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ} [الشورى:13] وكذلك الفرقة في الأبدان بأن يكون الناس فوضى لا صراط لهم كما جاءت الأدلة الكثيرة.

من المقاصد الشريعة أيضا العامة: الأمر بالعدل والنهي عن الظلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت