فهرس الكتاب

الصفحة 1526 من 2735

مثال الفرق بينهما الفطر في السفر وقصر الصلاة في السفر؛ رخص السفر بعامة، رخص السفر بعامة العلة الشرعية التي أنيط بها الحكم هي السفر {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُواْ مِنَ الصَّلاَةِ إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ} [النساء:101] ، فإذن إذا وجد الضرب في الأرض وهو السفر وُجد الحكم وهو إباحة الترخص برخصة السفر التي منها قصر الصلاة، لكن الحكمة هي دفع المشقة لأن أكثر من يسافر تصيبه المشقة، وإذا قلنا أكثر من يسافر فباعتبار المكلفين في الماضي والمستقبل؛ يعني في زمن التشريع إلى يوم القيامة لا ينظر إلى زمن معين مثل زمنا تروح بالطيارة وكذا أنه ما فيه تعب، ينظر إلى التكليف من حيث إذن الحكمة اختلفت عن العللة، العلة هي السفر والحكمة هي المشقة.

والناس فيما يعرضون من أسرار الشريعة يعرضون كثيرا إلى الحِكم، وهذه لا بأس أن يخوض فيها العالم طالب العلم ويُخرج ما يجعل الناس يعجبون بالشريعة يلتزمون بها تكون مدخل إلى الدعوة إلى الدين أو لتثبيت القناعة بالشريعة في بيان محاسنه.

لكن العلل الشرعية منوطة بطرق لإثباتها وطرق لتعديتها هذه لا يليق أن يعتني بها إلا أهل الاجتهاد الذين يستطيعون إخراج العلة بشروطها المعروفة وأن تكون العلة معتبرة ويعدّونها بعد ذلك.

المقاصد الشرعية كما ذكرنا تارة تكون مرتبطة بالعلل، تارة تكون مرتبطة بالحكم، وتارة تكون أعم من ذلك كله يدخل فيها العلة والحكمة وما شابه ذلك.

س/ ما العلاقة بين المقاصد الشرعية والمصالح المرسلة؟

ج/ ذكرنا أن الشريعة جاءت بتحصيل المصالح ودرء المفاسد، والمقاصد الشرعية مبنية على تحصيل المصالح ودرء المفاسد، هذه المصلحة:

إما أن ينص عليها في الشرع فتكون مصلحة معتبرة ومقصدا من مقاصد الشارع؛ يعني منصوص عليها في الشرع إما بدليل معين أو باستقراء أو بفوائد أو إلى آخره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت