فالمصلحة المنوطة بالإمام ولي الأمر لها شأنها.
المصلحة المنوطة بالقاضي لها شأنها.
المصلحة المنوطة برجال الإفتاء لها شأنها.
المصلحة المنوطة برجال السياسة لها شأنها.
المصلحة المنوطة برجال الاقتصاد لها شأنها.
المصلحة المنوطة برجال الأمن والحماية وحفظ الثغور لها شأنها.
وهكذا في كل التفاصيل، والله جل وعلا يقول في محكم التنزيل {الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ} [الأنعام:82] ، ويقول أيضا جل وعلا {يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ} [ص:26] ، ويقول أيضا جل وعلا {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا} النتيجة والمصلحة {يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا} [النور:55] .
[المسؤولية في مصالح الأمة العليا راجعة إلى ولي الأمر أو من ينيبه]
ونبينا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول «كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته» وابتدأها بقول «فالإمام راع ومسؤول عن رعيته» الحديث، وهذا الحديث المتفق على صحته يدل على أن المسؤولية عن تحقيق المصالح الشرعية منوطة بكل أحد بحسب حاله، فالمصالح الدنيا المتعلقة بالأفراد المسؤول عنها الفرد «والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها» ، والأمور المتعلقة بما هو أكبر منوطة أيضا بالمسؤولية، والمسؤولية العظمى لولي الأمر «والإمام راع ومسؤول عن رعيته» .