فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 2735

وأول من أطلقها حسب علمي أول من أطلقها في هذا العصر هو سيد قطب في تفسيره في كتابه في ضلال القرآن في سورة يوسف فإنه عند قوله تعالى -فيما أذكر ربما أكون نسيت- عند قوله تعالى ?قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ? [يوسف:55] قسم الفقه إلى قسمين:

فقه الأوراق.

وفقه الحركة.

وقال: إن فقه الحركة مبني على فقه الواقع، ولابد للحركة -يعني للجماعة الإسلامية المنظمة- أن تعتني بفقه الواقع لأن مبنى حركتها على معرفتها لفقه الواقع. وقدّم معرفة فقه الواقع على ما سماع بفقه الأوراق؛ وذلك أنه قال: إن فقه الأوراق -وهو فقه الكتاب والسنة- أنه يحتاج إليه إذا قامت الدولة المسلمة، أما إذا كانت الدولة المسلمة أو الجماعة المسلمة ليس لها سلطة سياسية تحكم فإنه كيف يُعتنى بفقه الأوراق قبل أن تقوم ويكون العناية بفقه الأوراق في فراغ -على حسب تعبيره- في فراغ ليس منزلا على واقع معين. ثم ركز على الاهتمام بفقه الواقع.

هذا حسب علمي هو أول من وزع هذا التوزيع وذكره، ومسألة فقه الواقع إنما اشتهرت في الزمن الأخير يعني في الثلاثين الأخيرة وانتشرت بين الدعاة وبين الشباب...

المقصود أن الفكرة هذه أول من طرقها هو سيد قطب طرقه لها كان مبنيا على نظرة، وهذه النظرة غير صائبة في أصلها وهي أن الأوراق -يعني فقه الكتاب والسنة- لا يحتاج إليه إلا إذا قامت الدولة المسلمة، هذا غلط حتى في البلاد التي ليس بها دولة مسلمة، فإن الدعوة التي لا تقوم على فقه الكتاب والسنة فإنها لا تمت إلى الإسلام بصلة؛ بل هي دعوة مبتدعة إذا كانت لا تهتم بفقه الكتاب والسنة، فبماذا يهتم الناس إذا لم يهتموا في دعوتهم بالكتاب والسنة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت