التفرق في الدين مضر بالمصلحة العامة، ولذلك كل وسيلة من الوسائل التي تؤدي إلى الفرقة في الدين يجب أن تواجه؛ لأنها مضرة بالمصلحة ولأن الفرقة محققة للمفسدة ولهذا قال الله جل وعلا {وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا} [آل عمران:103] ، وقال جل وعلا أيضا {وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} [الأنفال:46] ، فمسائل التنازع ، مسائل الخلاف، الفرقة، التفرق في الدين، أن يكون لكل ذي رأي رأيه، وأن يستحضر الناس الشح المطاع وعدم طاعة بعضهم لبعض، هذا من أعظم المفاسد التي تقدح في مصلحة الدين.
ولهذا كيف نحقق مصلحة الدين التي ذكرنا؟ تحقيق مصالح الناس في دينهم؟ في توحيد الله؟ في عقيدتهم؟ في عباداتهم؟ في معاملاتهم؟ في أسرهم؟ في أخلاقهم؟ لابد أن يرعى الاجتماع في الدين وعدم التفرق في الدين.
[من علامات التفرق في الدين: عدم الرجوع إلى أهل الاختصاص]
كيف يكون الترفق في الدين؟ أن لا يرجع الناس إلى أهل الاختصاص في اختصاصهم، مثلا يأتي أناس في جهة ويقولون: نحن إذا اختلفنا لا تذهبوا إلى قاضي البلد بعضنا يحكم لبعض، هذا يحصل مفسدة كبيرة لأن فيه إحداث للفرقة في هذا الأمر، إذا جاء أحد وقال: إن الناس: العلماء، أو ولي الأمر الإمام، الجهات، هؤلاء قصروا في الدين فيجب أن نستقل نحن بالمحافظة على مصلحة الدين هذا ظاهره حسن أنه يريدون المحافظة على المصلحة لكن حقيقته باطل شرعا من جهتين: