فهرس الكتاب

الصفحة 1545 من 2735

القسم الثاني المصالح الدنيوية المصالح الدنيوية كثيرة في حياة الناس، والأكثر من الناس يهتم بمصالحه الدنيوية.

[من المصالح العليا للأمة في دنياها: أن تكون قوية مهابة]

المصالح العليا للأمة في دنياها، أول مصلحة عليا في دنياها أن تكون الأمة قوية مهابة حتى لا يتجرأ عليها أعداء لها من داخلها أو من خارجها، فأول المصالح التي دعا إليها الشرع ومن الضروري أن يحافظ عليها من الجميع من كل مسلم بحسبه -لأنها مصالح دنيوية- أولا ضرورة قوة الأمة والهيبة، قوة الأمة وهيبتها تتحقق باجتماعها وعدم اختلافها لأن الذئب يأخذ من الغنم القاصية، والشيطان كذلك؛ من تفرد برأي أو بأمر فخالف فيه الجماعة فإنه يغريه الشيطان بأنك وأنك وأن الناس على باطل وأنت على حق وأنت في مقام الإمام أحمد في زمنه، والناس خالفوا في زمن محمد بن جعفر الطوسي فلم يكن على الحق إلا هو وأنت، والله جل وعلا يقول {وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللّهِ} [الأنعام:116] ، فيوهمه أنه بالفرقة تتحقق له أنه يقوي الحق أو أنه هو الحق وهو الجماعة وحده، هنا قوة الأمة وهيبتها هذه مصلحة دنيوية ضرورية لتدفع الأعداء.

[من آثار اختلال هيبة الأمة: اختلال الأمن وظهور الفتن]

إذا اختلت الأمة في قوتها وهيبتها بتفرقها وعدم اجتماعها تأتي التأثيرات:

أولا: يختل الأمن شيئا ويبدأ الخوف في النفوس.

الثاني: يتجرأ أهل الهواء في أهوائهم، السراق في سراقهم، يتجرأ أهل الهواء الشهوانية في شهواتهم، أهل الاعتداءات يتجرأ الذين يريدون الباطل، يريدون قطع الطريق، يريدون الإتلاف، يريدون القتل إلى آخره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت