فهرس الكتاب

الصفحة 1548 من 2735

يعني أغلب الناس عندهم هذا الظلم إذا ظلم الناس بعضهم بعضا هنا ذهبت المصلحة العليا وهي تحقيق العدل في الناس ولهذا قال الله جل وعلا في أمره لداوود {يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ} [ص:26] لماذا؟ لأن به يتحقق العدل ويندفع الظلم.

[قاعدة: كلما قوي الدين قويت مظِنة تحقيق العدل واندفاع الظلم]

هنا كلما قوى الاجتماع قويت مظِنّة العدل ومظِنّة اندفاع الظلم، إذا قوي الدين قويت مظنة العدل ومظنة اندفاع الظلم، ولذلك كان التظالم في عهد النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أقل منه في عهد أبي بكر، في عهد أبي بكر أقل منه في عهد عمر، وهكذا في أشياء أخر.

[من المصالح العليا للأمة في دنياها: أن يتحقق الأمن الشامل العام التام]

الثالث من المقاصد العليا للأمة لمصلحة دنياها أن يكون هناك أمن شامل، يقول الماوردي في كتابه أدب الدنيا والدين بعد أن ذكر أنواع من المصالح قال: وسنذكر ما يصلح الدنيا ثم نتبعه بوصف ما ويصلح حال الإنسان فيها، واعلم ما به تصلح الدنيا حتى تصير أحوالها منتظمة وحتى تصير أمورها ملتئمة ستة أشياء هي قواعدها وإن تفرعت عنها فروع وهي:

1.أولا دين متبع.

2.ثانيا سلطان قاهر.

3.وعدل شامل.

4.أمن عام.

5.خصب دائم.

6.وأمل فسيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت