فهرس الكتاب

الصفحة 1566 من 2735

والشريعة اهتمت اهتماما كبيرا كما في الكتاب والسنة بالمصطلح؛ بل الشريعة إنما هي مصطلحات يعني جديدة جاءت على خلاف ما تعهده العرب؛ يعني مثلا إذا نظرنا إلى:

الوضوء هل الوضوء إذا أطلق لفظ الوضوء، تبادر إلى ذهنك المعنى المعين؛ لكن المعنى هل كانت تعرفه العرب؟ لا؛ يعني على هذا التفصيل وإنما هو عرف بعد بالشريعة.

الصلاة في لغة العرب الثناء أو الدعاء؛ لكن جاءت وهذه الصفة.

الزكاة الحج والصوم مما استعملته الشريعة.

جاء في القرآن والسنة نقل ألفاظ كثيرة بنوع من النقل من استعملاتها العربية إلى استعمال جديد.

فيصح أن يقال إن هذه أسباب إسلامية أو حقائق شرعية؛ لكن هل يقال هي مصطلحات أو لا؟ هذه اختلف فيها الباحثون في هذا الميدان، والأصح أنه لا يقال عنها مصطلحات؛ لأنه كما قد يتبادر إلى الذهن أن المصطلح هو اصطلاح جماعة على شيء، كما قاله بعض العلماء في تعريف المصطلح: هو تواضع جماعة على جعل لفظ يؤدي إلى معنى أو على جعل لفظ بإيداء معنى، تواضع جماعة يعني اتفاق، قد يكون الاتفاق باجتماع نضع هذا، وقد يكون اتفاق إنفاق مجموعة من علماء فن من الفنون بالتوارد على استعمال هذا المصطلح على هذا النحو؛ لكن أيضا هل العلوم تتفق في المصطلحات؟ لا تتفق، في النحو مثلا هل اصطلاحات النحو متفقة؟ سيأتينا أنها إذا اتسع الوقت أن النحويين نحاة الكوفة لهم اصطلاح ونحاة البصرة لهم اصطلاح، وربما تجد أن عندنا الآن نستعمل لفظا، الرجل يعرب على طريقة البصريين ويستعمل في إعرابه على طريقة الكوفيين، مثل النعت يقول هذا نعت مثلا في أي مثال يقول هذا نعت وهو استعمال الكوفيين أو يقول هذا صفة وهو استعمال البصريين، ثَم تداخل في المصطلحات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت