فهرس الكتاب
المقصود من ذلك أن الشريعة جاءت بالاهتمام بالمصطلح، حتى إن بعضهم كتب محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والتربية الاصطلاحية، وذكر عدة أشياء أن محمدا عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ اهتم بالمصطلح وأصله وجعل العقل يفكر في الأشياء بحسب المصطلحات التي جاءت في الشريعة هذا يسلّم في ميادين كبيرة.
من هذا نهتم بالاصطلاح لأن الشريعة؟ كما ذكرت لك فربنا جل وعلا يقول في كتابه في سورة البقرة {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقُولُواْ رَاعِنَا وَقُولُواْ انظُرْنَا} [البقرة:104] {رَاعِنَا} كلمة طيبة كلمة حسنة يعني من المراعاة والانتظار والرأفة والأخذ في الانتظار في الحديث وتجاذب ذلك، ولكن هذا اللفظ اصطلاحا عند اليهود بمعناه السب، كما قال ابن عباس في ذلك: كان المسلمون يقولون للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَى راعنا على جهة الطلب والرغبة من المراعاة أي التفت إلينا وكان هذا بلسان اليهود سبًّا، فقال الله جل وعلا {لاَ تَقُولُواْ رَاعِنَا} مع أنها كلمة حسنة {وَقُولُواْ انظُرْنَا} قال القرطبي بعد ما ساق تفاسير في الآية في هذه الآية دليلان أحدهما على تجنب الألفاظ المحتملة والثاني دليل على سد الذرائع.