فهرس الكتاب

الصفحة 1569 من 2735

وأيضا روى البخاري عن عبد الله بن مغفل وهو المزني عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال «لا تغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم المغرب قال والأعراب تقول هي العشاء» كانوا يسمون المغرب العشاء والعشاء العتمة قال ابن تيمية رحمه الله: فقد كره موافقة الأعراب في اسم المغرب والعشاء بالعشاء والعتمة، وهذه الكراهة عند بعض علمائنا تقتضي كراهة هذا الاسم مطلقا، وعند بعض كراهة الإكثار منه حتى يغلب على الاسم الآخر وهو المشهور عندنا. يعني إذا استعمل نادرا فلا بأس لكن أن يغلب يصير الغالي فهذا هو المنهي عنه، وهذا الذي ذكره ابن تيمية في ما نسبه قال وهو المشهور عندنا سعني عن الحنابلة وهو مذهب الإمام ملك والشافعي ابن المنذر وجماعة، وكان ابن عمر رضي الله عنه إذا سمعهم يقولون العتمة صاح وغضب، كما رواه ابن أبي شيبة في المصنف.

أيضا من الدلائل على اهتمام الشريعة بالاصطلاح ما رواه أبو داوود من طريق مالك ابن أبي مريم على أبي مالك الأشعري عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال «ليشربن ناس الخمر يسمونها بغير اسمها» تلحظ العلاقة أنه من الأمة يشربون الخمر يسمونها بغير اسمها، كأنك تغير الاسم سهّل لهم شرب الخمر، فكان تغير الاسم سبيلا لتسهيل شربها؛ لأنه اختلف الوازع بتغير الاسم، ولهذا روى الدارمي في مسنده بسند ليّن من طريق القاسم عن عائشة قالت سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول «إن أول ما يكفأ الإسلام كما يكفأ الإناء كفأ الخمر» قيل: وكيف ذاك يا رسول الله؟ قال «يسمونها بغير اسمعها فيستحلونها» الحظ هذا الربط أنّ تغير المسميات تغير الاسم تغير معنى الحكم، حتى في نفسية الناس وهذا الحديث أخرجه ابن أبي حاتم عن عائشة.

أيضا مما جاء في الشريعة في مثل هذا الباب نهي النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن تسمية العنب كَرْما، وكانت العرب تسمى العنب كرما كما قال الشاعر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت