فهرس الكتاب

الصفحة 1574 من 2735

لفظ التأويل هو موجود في الكتاب في القرآن في قوله جل وعلا {نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ} [يوسف:36] ، {وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الأَحْلاَمِ بِعَالِمِينَ} [يوسف:44] هذا التأويل بمعنى التفسير، أو معنى ما تؤول إليه حقائق الأشياء إما في الدنيا أو في الآخرة.

لكن جاء لفظ جديد سموه التأويل وجعل له معنى يعني مصطلح جعل له معنى سُلّط على النصوص وهو صرف اللفظ عن ظاهره المتبادر منه إلى غيره بقرينة، هذا سلط على النصوص فحصل إنفراد كبير في فهم الأدلة الشرعية سواء أكان في أبواب الاعتقاد أم في أبواب الفقه.

لا أطيل في الآثار؛ لأن الوقت يزاحمني كثيرا.

إذا نظرنا أيضا في التفسير، التفسير المعاصر أو التفسيرات القديمة التفسير هو تفسير لآي القرآن، فإذا أريد نقل التفسير إلى لغة أخرى، فهل ينقل المصطلح أو تنقل الحقيقة الشرعية؛ يعني مثل الوضوء حقيقة شرعية، الصلاة حقيقة شرعية، الكفر حقيقة شرعية، النفاق حقيقة شرعية، الإيمان حقيقة شرعية، هل تنقل هذه الحقائق الشرعية في الترجمة كما هي، أو ينظر فيما يقبلها باللغة الأخرى؟

الحقيقة إذا نظرنا في حركة الترجمة سواء القديمة أو الحديثة وجدنا أن من نقل هذه الألفاظ الشرعية والحقائق الشرعية بما يقابلها من معنى في لغات الناس الآخرين في أي لسان نجد أنه قصّر في أداء المعنى الذي دل عليه اللفظ.

فالصلاة مثلا في الشريعة ليست هي الصلاة the prayer في الأنجليزية prayer محبوب معنى خاص يتبادر إلى ذهن المتلقي له أنه هو المعنى الذي يعرفه من الصلاة في الكنيسة أو دعاء الكنسيين إلى آخره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت