فهرس الكتاب
ولهذا كان من الانحرافات الكبيرة في حركة الترجمة عدم البقاء على الحقائق الشرعية، أو نقول تجوزا للتقريب على المصطلحات ولا نعني المصطلح ما اصطلح عليه الناس أو تواضعوا؛ لأننا عرفنا المصطلح في أول المحاضرة تعريف لا يدخل فيه التواضع والاجتماع عليه، إنما هو لفظ جديد له معنى يدل عليه، هذه الألفاظ الحقائق الشرعية يجب أن تبقى في حركة الترجمة كما هي، وأن يتصور من نقلت إليه أتصور المعنى كما يتصور المعنى أي كلمة يريد أن يفهم المعنى، فالصلاة هي هذه، هذا الذي تراه هو الصلاة، الزكاة هو أداء المال بنصابه المخصوص بوقته المخصوص، والصوم هو الصوم الشرعي المعروف.
نقل الربط بين اللفظ والمعنى بين الاسم والمسمى هذه هي حركة الاصطلاح، فإذا نقلت اللفظ في ترجمة معنى إلى لغة أخرى حرفه تماما الوضوء يحرفه تماما لو نقلته لأي لغة لأنه لا وجود له بهذا النحو، إذا نقلتم النفاق كيف ستنقله.
أيضا لفظ الرب والإله مثلا فيجب أن يرعى معنى هذه الكلمات وأن لا يجعل الرب مثلا في كل مورد وردت فيه في الشريعة يعني في النصوص أنه كما وجدت في كثير من الترجمات سواء كان في الترجمات في الدعوة أو موجود في بعض الكتب أنهم يفسرون الرب the lord ليس كذلك، هذه لها معنى؛ لكن الرب يكون بمعنى الإله الذي هو الإله الذي هو المعبود هذا، مثلا في سؤال القبر من ربك هل هو من ربك؟ هل هو من هو سيدك من هو خالقك.
حضرت مرة خطبة من الخطب في واشنطن كان يفسر من ربك يشرح مسائل القبر خطبة جيدة في موضعها لكنه فسر الرب هنا بـ the lord هل وقع الاختبار في القبر عن من خالقك ومن رازقك؟ ليس الاختبار في القبر بل عن المعبود. فإذن تفسيره ليس بهذا إنما تفسيره آخر.
إذن في الترجمة حركة الاصطلاح المصطلح أو ما يكون الحقائق الشرعية يجب أن تبقى كما هي، ويتصور الناس معاني تلك المصطلحات أو الحقائق بالمثال يتضح لهم المعنى.