فهرس الكتاب

الصفحة 1576 من 2735

إذا نظرنا العلوم الفقهية، العلوم الفقهية جنى عليها الاصطلاح، ننظر مثلا إلى أنهم يأتون في يقولون مثلا البيع لغة كذا واصطلاحا كذا، هذا تعريف بارد؛ لكن نأتي الآن وقد احتجنا إلى اجتهاد كبير في المسائل الفقهية، فيأتي المجتهد أو في مسألة معاصرة ويقول هذه ليست هذه لا تجوز؛ لأن تعريف الحوالة مثلا في مسائل بطاقات هذه بطاقات الصّرف، ولا تقل بطاقات الائتمان ليست كلها بطاقات ائتمان، هي عدة أنواع، في البطاقات هذه هي حالة وعّرفوا الحوالة بكذا، هذا التعريف اصطلاحي أليس كذلك؟ لهذا نجد أن تعريف الحوالة عند الحنابلة يختلف عن تعريف الحوالة عند الحنفية، يختلف عن تعريف الحوالة عند الشافعية.

التعاريف هذه الاصطلاحية متى نشأت في الفقه؟ نشأت بعد الفروع، لم تنشأ قبل الفروع، لذلك لا يصح أن نطلق عليها اسم مصطلح ونقول لا مشاحة في الاصطلاح، ليست مصطلحا إنما هي تعريف اجتهادي نشأ بعد الفروع الفقهية.

الإمام مثلا الإمام الشافعي تكلم في مسائل كذا وكذا جمعت تفاريع المسائل التي تكلم عنها وأنشأ علماء المذهب تعريفا سموه تعريفا اصطلاحي؛ لكن هل يوافَقون على أن كل مسألة يعاد فيها إلى النصوص وسعة النصوص واستيعاب النصوص بكل مكان وزمان أن نقيّد النصوص الواسعة التي جاءت من عند الحكيم الخبير الذي يعلم من خلق سبحانه وتعالى أن نجعل هذه النصوص مقيدة بتعريف نشأ في زمان ومكان وتبع لإمام معين أو مصطلحات فقهية إذا تقيدنا بها فإننا نجني على حركة الاجتهاد في الشريعة.

وهذا هو الذي يحصل في زماننا الحاضر في من توقف عن الاجتهاد والنظر الحر الواسع فإنه أكثر ما يجعله لا يُقدم هو التعريفات والاصطلاحات، ولو تحرر من الاصطلاحات هذه الاصطلاحات في الفهم في التقريب ليست وحيا منزلا، لو تحرر منها لانطلقنا إلى فهم أكبر للنصوص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت