فهرس الكتاب
إذا نظرنا في السلوك والتعبد أعظم ما أحدث من المصطلحات التي سببت ما لا نهاية له من الآثار لفظ التصوف، لفظ التصوف ما جاء ما في الكتاب وما في السنة ولم يستعملها القرن الأول، إنما هو مصطلح على حال أناس معينين لبسوا الصوف أو قست قلوبهم إلى آخر تعليلات نشأة هذا الاسم، ثم بعد ذلك صار هذا المصطلح له دلالات كثيرة متنوعة وعلم خاص به؛ بل تحته مصطلحات كثيرة.
خذ مثلا مصطلح المقام والحال والفيء والإشراك والفناء، ألفاظ لو عُرضت عليك وأنت لا تعرف دلالاتها قد يقول قائل لا بأس بها، لفظ الفيض يعني ما يفيض أنت لا تفسر اللفظ بمفهومك، وإنما يفسر اللفظ بمفهوم أهله بمفهوم من وضعه بمفهوم من وضعه بمفهوم من وضعه بمفهوم من يستعمله.
ولهذا إذا نظرت في تفاسيرها عند القوم وجدت فيها أكبر انحراف عن الزهد المشروع الذي جاء في هدي الصحابة؛ بل وهدي إمام المتقين محمد بن عبد الله عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ.
سبّب الفيض والإشراك القول بوحدة الوجود وسبب الفناء أيضا القول بالإتحاد وأشياء كثيرة لا ندخل فيها.
أيضا الاصطلاحات العلمية ذكرنا أنها نمت في جو الحضارة الإسلامية أكبر نمو.
فإذا نظرنا في العلوم الكونية أو ما يسمونه علم الهيئة ثَم اصطلاحات كثيرة أثرت واستفادت منها الأمم الأخرى خاصة أوربا.
في الطب قانون ابن سينا ومصطلحاته وابن البيطار ومفردات ابن البيطار وابن رسول لازالت هي المعتمدة في كثير من الأسماء.