فهرس الكتاب
في الهندسة والفيزياء وعلم حتى طبقات الأرض كان موجودا في نوع معين؛ بل حتى كلمة الانتخاب التي أخذها دارون وبنى عليها نظريته كانت موجودة عند إخوان الصفا، واستعملوا لفظ الانتخاب الطبيعي؛ ولكنهم قصروه على النبات وعلى بعض الحيوان، ولم يدخلوا في كطل الحيوانات والإنسان، وأخذت وعممت لهذا صار من الاعتراض عليها فيما عُممت في الغرب أكثر من الاعتراض فيما خُصصت به في بعض العلوم في تاريخ الأمة مع ذمّنا لإخوان الصفا وأنهم باطنيون وليسوا بمسلمين.
أيضا في النواحي السياسية والعلوم المختلفة إلى آخره.
نقلب الصفحات ونأتي إلى العصر الحاضر، لا شك أن تاريخ المصطلحات الأمة في جميع هذه الفنون، أتى هذا العصر الحاضر أعني القرن الرابع عشر الهجري، وفي الأمة هذا الركام الهائل من هذه المصطلحات، وبدأت الأمة في فعل كثير من المدققين تُراجع تلك المصطلحات؛ بل قبل ذلك نُقدت تلك المصطلحات بحركة شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى وما نقد به مصطلحات الفلاسفة ومصطلحات الصوفية في علم كثير جزاه الله
عن الجميع خير الجزاء.
الركام الهائل هذا من المصطلحات جاء لهذا العصر وجاء لأهله؛ لكنه مع الأسف جاء متأخرا، كيف؟ جاء بعد أن أخذته أوربا وأخذه فلاسفة أوربا والفلاسفة المخترعون.
بالمناسبة المخترعون في أوربا كلهم فلاسفة إلا ما نذر؛ يعني كلهم كان اشتغالهم الأول بالفلسفة، الفلسفة علم يبحث عن حقائق الأشياء ولها عدة أقسام: فيه فلسفة إلهية وفيه فلسفة طبيعية وتبحث في الفيزياء وفيه غيره وفيه فلسفة رياضية وفيه فلسفة موسيقية، يعني عدة أنواع؛ يعني وفنون وكتب لها مختلفة.