فهرس الكتاب

الصفحة 1581 من 2735

المقصود أن المخترعين كانوا يهتمون بذلك، وكانت جامعات في أوربا مهتمة أكبر الاهتمام بعلم المصطلح وبالاصطلاح، حتى إنهم وردوا لنا مع الأسف أو صدروا لبعض من ذهب إليهم من الارساليات المبكرة أن النظريات الأوربية إنما هي ميراث نظريات الغزالي وابن رشد وابن خلدون إلى آخره، وثَم عندهم من الدراسات الكثيرة عن ابن رشد وطبعوا كثيرا من كتبه، وعن الغزالي، وعن ابن خلدون ناهيك عن الملاحدة كالحلاج والشعراء الماجنين كأبي نواس، ثم دراسات كثيرة هناك، لماذا؟ لأن الربط بين ما يريدون أن يصلوا إليه في هذه الأمة وذلك الميراث يسهّل عملية القبول، فصدروا كثيرا من الأفكار والاصطلاحات على أنها فكر للغزالي وفكر لابن رشد، والمطالع لحركة العلمية في مصر بالذات والمؤتمرات التي قامت بمناسبة ألف سنة على موت ابن رشد، ألف سنة على موت الغزالي، وألف سنة على كذا تجد أنها تصب في هذا الاتجاه في أننا نحتاج إلى فكرهم للتحرير، نحتاج إلى فكرهم في واقعنا وواقع أوربا، هذه لها تفصيلات مختلفة.

المقصود جاءت العلوم هذه متأخرة لأمة الإسلامية بعد أن عراها ما عراها من التخلف الشرعي والتخلف العلمي والتخلف الفكري و العقلي بجميع أنواع التخلف، فسهّل بعد ذلك التخلف أن توضع فيهم مصطلحات جديدة، وأن تبث فيهم أشياء لتحديد العلوم وتجديد الفنون إلى آخره، فجاءنا كثير من المصطلحات التي أثّرت في العلوم تأثيرا كبيرا.

نعم كان فيه تحرّر من كثير من القيوم السابقة خاصة في مسألة البلاغة، وفي بعض علوم العربية وفي النظرة التاريخية صار فيه بحوث جيدة وعدم الانسياق وراء الاصطلاحات السابقة؛ لكن كان بما قدم من الفكر الأوربي تأثيرات متنوعة.

أطوي هذا لأجل الوقت. وأعرض بعض المصطلحات الواردة المختلفة في هذا العصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت