فهرس الكتاب

الصفحة 1582 من 2735

نلحظ مثلا أن كلمة التراث جُعل مصطلحا لكل ما وُرث سواء أكان موروثا صحيحا أو كان موروثا فيه نظر، فدخلوا في ذلك الكتاب والسنة ودخل في ذلك علوم اللغة ودخل في ذلك كتب التوحيد والفقه إلى آخره، كل ما ورثت ينظر إليه على أنه تراث، والتراث من حيث هو قابل للنقد، وسابقا كان ينظر إلى النقد اللفظي، والآن انتهى دور النقد اللفظي، والآن يبحث في النقد الموضوعي بمعنى أن المجتمعات المثقفين لا تبحث الآن في نقد الحركة أو في نقد علم من العلوم من حيث الألفاظ من حيث البنيوية اللفظية ومن حيث التركيب، وإنما تبحث فيها من حيث نقد البنيوية المعنوية؛ يعني محتويات هذا الشيء من المعاني والأفكار، ولذلك التراث من حيث هو يدخل إذا نقدناه يدخل فيه كل ما وُرّث.

لهذا يجب أن يوضع لهذا المصطلح حد وأن يقيّد أو يرفض حتى لا ندخل في التراث ما لا يقبل الجدل أو ما يجب التسليم له وهو كتاب الله جل وعلا وسنة رسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

الاهتمام بالتراث مثل ما يصورونه ارتباط بالطين، ارتباطا بمعاني مدنية معينة، ارتباط بحياة ريفية بسيطة، بحياة قروية هادئة، بحياة ليس فيها عقلانية متنورة، ارتباط [...] الثانية لا برؤية الفيصلية، ارتباط إلى آخره.

هذه الحركة لاشك تعطي في النفس حركة نقد لما سبق دون حركة تفريق بين ما يقبل وما لا يقبل.

في مجال الألفاظ والاصطلاحات التي أثرت في الدعوة الألفاظ الثلاثة المشهورة الأصولية والتطرف والإرهاب ثَم مصطلح جديد لكنه يجب أن يرفض وهو اصطلاح الإسلاموية، إسلاموية تأثيره النفسي أن يقرن بين الإسلام والدموية.

الأصولية والتطرف والإرهاب ثلاثة ألفاظ استعملت في الغرب متى استعملت في الغرب؟ استعملت بعد حركة [مارتن لوثر] ، واللوثرية المعروفة، استعملت في الذين طلبوا بقاء الكنيسة على سلطانها الفاسد فكانت يسمون في فرنسا الأصولية يعني الذين يريدون إبقاء سلطان الكنيسة الفاسد وعدم الانقياد للحركة التحررية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت