وتحكيم الوحي والقرآن الاستجابة له أخص صفات المؤمنين، والبعد عن ذلك والتنكب عن سبيله والإعراض هذا من أخص صفات المنافقين {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ إِلَى مَا أَنزَلَ اللّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُودًا} [النساء:61] فالمنافقون لهم صفات جاءت في الكتاب والسنة.
فإذن هذا الموضوع مهم فقها في النصوص، وأيضا حذرا وخوفا ومن أن يكون العبد من أهل هذه الصفة وهو لا يشعر، ثم أيضا ليحذر مستقبلا وليكون على حجة من نفسه.
ثم أيضا من أوجه الاهتمام بهذا الموضوع أن معنى النفاق قد يكون ظاهرا بينا في عهده عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ؛ ولكن يخفى بيانه وإيضاح صورته في الأزمنة المختلفة وخاصة في هذا الزمان.
ومن الناس من أدخلوا في المنافقين من ليس منهم.
ومنهم من جعلوا النفاق الأصغر أكبر.
ومنهم من لم يضبطوا الضوابط لحد النفاق الأكبر وحد النفاق الأصغر.
ولهذا العلم بهذه الأصول من أهم المهمات.
ثم أخيرا البحث في النفاق وما يتعلق به بحث عقدي، والعقيدة هي أول ما يهتم به المخلصون.
النفاق معناه أن يُظهر المرء شيئا ويُخفي شيئا في اللغة.