فهرس الكتاب

الصفحة 1695 من 2735

المنافقين.

إذا تبين هذا سيظهر لك أن النفاق خطر ولا شك، خطر علينا كأفراد وخطر أيضا على المجتمعات المسلمة.

أما خطره على الأفراد فإن الشيطان يأتيك شيئا فشيئا بخصال النفاق حتى يكون العبد والعياذ بالله منافقا خالصا، لهذا الله جل وعلا في القرآن ما نهى عن اتباع الشيطان، ولكن نهى في القرآن في آيات عدة عن اتباع خطوات الشيطان {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ} لماذا قال الخطوات؟ لأن الشيطان لا يأتي المؤمن الموحد فينقله من الإسلام إلى النفاق، من الإسلام إلى الكفر؛ ولكن ينقله عبر خطوات كما نهى الله جل وعلا {لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَن يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ} [النور:21] يأتيك في خصال النفاق، تتساهل في الغدر بالعهد، تتساهل بإخلاف بالوعد، تتساهل بعدم أداء الأمانة، تتساهل بالأمور، تتساهل بعدم أداء الفرائض تتساهل بالتوحيد حتى يكون شيئا فشيئا فيقلب الله القلب إذا كان أبو الدرداء رضي الله عنه قال ذاك الخوف فإننا أحق بالخوف، فهل نأمن البلاء بالنفاق بعد خوف أبي الدرداء بل بعد خوف عمر رضي الله عنه.

بقيت المسألة الأخيرة وهي ما أحكام المنافق الظاهرة؟

أحكام المنافق في دار الإسلام ما هي؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت