فهرس الكتاب

الصفحة 1700 من 2735

فإن هذا الإيمان نعمة من الله الإيمان الحقيقي والصادق الثابت في القلب المقرون بالعمل نعمة من الله {وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُوْلَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ} [الحجرات:7] ، {يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُل لَّا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُم بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} [الحجرات:17] ، { أَفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِّن رَّبِّهِ} [الزمر:22] ، ومن تصور نعمة الإيمان، إذا نظر إلى فئام من خلق الله صرفوا عن هذه النعمة وحيل بينهم وبين هذه النعمة، لا قصورا في العقل والرأي والإدراك؛ ولكنها حكمة ربانية وعدل من الإله حالَ بينهم وبين الهدى، فلم يقبلوا هدى الله ولم يستجيبوا برسوله، فصموا آذانهم عن سماع الحق وغلقت قلوبهم عن فهم الحق كما قال الله جل وعلا {وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ حِجَابًا مَّسْتُورًا (45) وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْاْ عَلَى أَدْبَارِهِمْ نُفُورًا} [الإسراء:45-46] خلق من خلق الله ضلوا عن سواء السبيل { إِنَّ شَرَّ الدَّوَابَّ عِندَ اللّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لاَ يَعْقِلُونَ (22) وَلَوْ عَلِمَ اللّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَّأسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّواْ وَّهُم مُّعْرِضُونَ} [الأنفال:22-23] ، وضح الخلق أمامهم، واستبان الهدى والضلال؛ ولكن يصرف الله من شاء من عباده عن قبول الحق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت