فهرس الكتاب

الصفحة 1714 من 2735

فإذن منهج التلقي عند أهل السنة والجماعة منحصر في أن يكون في الكتاب السنة والإجماع. والكتاب الذي هو القرآن نعني به ما يشمل جميع الأحرف السبعة التي أنزلها الله جل وعلا، تارة يُستدل بقراءة، وتارة يستدل بالقراءة الأخرى، والتي صلى الله عليه وسلم ثبت عنه بالتواتر برواية أكثر من عشرين صحابيا أنه قال «أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ» ، والقرآن حجة لأنّه من الله جل وعلا، لهذا قال الله جل وعلا { وَأَنْ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ} [المائدة:49] والحكم يكون في المسائل العلمية وفي المسائل العملية، وقال جل وعلا {وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ} [الأنعام:115] (تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ) يعني الشرعية، (صِدْقًا) فيما أخبر الله جل وعلا به من أمور الغيب، (وَعَدْلًا) فيما أمر به ونهى من الأوامر والنواهي فتمت كلمة ربك وفي القراءة الأخرى - (وَتَمَّتْ كَلِمَاتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) سبحانه وتعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت