فهرس الكتاب

الصفحة 1722 من 2735

إذ الإله هو المستغني عما سواه المفتقر إليه كل ما عداه، هذا كل أحد يؤمن بأن الرب بأن الله جل وعلا مستغن عن الخلق وأن الخلق مفتقرون عليه، هذا يؤمن به أبو جهل ويؤمن به كل الذين عارضوا الرسل ليس عندهم إشكال، الإشكال ومعارضة الرسل في أن يُوَحَّد المعبود؛ أن يذروا الأصنام وأن يتوجهوا بالعبادة إلى إله واحد، ولهذا في القرآن {وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ} [البقرة:163] إذ أنهم كانوا إذا قيل لهم (لَا إِلَهَ) يعني يستحق العبادة إلا الله (يَسْتَكْبِرُونَ) ، ولما قالوا في سورة ص {أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا} [ص:5] ، إذن فهذا المنهج مهم في أنّ السلف والصحابة فمن بعدهم إلى زماننا هذا ممن لزم هذا المنهج يعلمون أنّ الابتلاء وقع في الألوهية وممن أبرز هذا أيّما إبراز وركز عليه الحافظ الإمام ابن جرير الطبري في التفسير؛ فركّز عليه، وهناك من قبله من أئمة السنة، لكن هو كرر هذا المعنى في تفسيره في ذكر توحيد الربوبية نصا، وتوحيد الألوهية نصا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت