فهرس الكتاب

الصفحة 1724 من 2735

طيب ما الذي أثبتم من الصفات؟ قالوا أثبتنا وجود الله جل وعلا، وأثبتنا الكلام لله جل وعلا، وأثبتنا السمع لله جل وعلا، وأثبتنا الإرادة لله جل وعلا، وأثبتنا الحياة لله جل وعلا، وأثبتنا القدرة لله جل وعلا... إلى آخره. أليست هذه موجودة في المخلوق؟ أليست الحياة موجودة؟ أليس السمع موجودا؟ أليس البصر موجودا؟ أليست القدرة موجودة؟ فما الفرق عندكم ما بين اتصاف المخلوق بهذه الصفات واتصاف الله؟ قالوا: المخلوق له منها ما يناسبه قدرته محدودة. طيب تقول إذن في المقام الثاني: إنه إذن ما يليق بالله جل وعلا من الصفات لا يُنفى عن الله، فنقول لله وجه سبحانه كما يليق بجلاله وعظمته ولو لم يخبرنا الرب جل وعلا على أن له وجها لو لم يخبرنا أن له وجها لما أثبتناه، لو لم يخبرنا سبحانه وتعالى أنه متّصف بالرضا والغضب {غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ } [الفتح:6] ، قالوا: لا، الله لا يغضب. ليش ما يغضب؟ لأن هذه صفة نقص في المخلوق أنه إذا زعل. كيف يزعل؟ لماذا هل هو عندكم أن الغضب هنا ينفى لأجل مشابهة المخلوق؟ قالوا: نعم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت