فهرس الكتاب
المعنى الأول: أنّ التأويل بمعنى التفسير؛ يعني تأويل كذا يعني تفسير كذا، كما قال جل وعلا {وَقَالَ يَا أَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَاي مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا} [يوسف:100] ، (تَأْوِيلُ رُؤْيَاي) يعني تفسير رؤياي، {وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الْأَحْلَامِ بِعَالِمِينَ} [يوسف:44] يعني بتفسير الأحلام، هذا هو معنى الأول التأويل بمعنى التفسير.
المعنى الثاني: الذي في القرآن التأويل بمعنى ما تؤول إليه حقائق القرآن؛ حقائق الأحكام أو حقائق الأخبار، تؤول إليه؛ يعني ما تؤول إليه في النهاية، وهذا كما في قوله جل وعلا {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ} [آل عمران:7] ، يشمل تأويل التفسير فيما اشتبه على بعض الناس علمُه، ويشمل التأويل الذي ما تؤول إليه حقائق يوم القيامة، كذلك في قوله تعالى في سورة الأعراف { هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ} ؛ يعني تأويل القرآن { يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ فَهَلْ لَنَا مِنْ شُفَعَاءَ} [الأعراف:52] ، إذن في قوله (هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ) ، يعني ما تؤول إليه حقائق القرآن يوم القيامة، تؤول إليه؛ يعني تنتهي إليه، يوم القيامة يَبِينُ، يَبِينُ الوصف الحق، يَبِينُ الجنة، يَبِينُ النار، يَبِينُ الظالم، يَبِينُ، الحقائق تَبِينُ.
هذان المعنيان صحيحان.