فهرس الكتاب
أما التأويل الثالث الباطل الذي ينفيه أهل السنة والجماعة وليس من منهجهم، هو أنْ يُصرف اللفظ الذي في القرآن والسنة مما يتعلق بالغيب إلى معنى آخر لا يدل عليه الظاهر لأجل العقل، وهذا هو طريقة المتكلمين؛ من المعتزلة، الأشاعرة، الماتريدية، والكلابية، وفئات كثيرة، ويدخل فيهم الرافضة، والزيدية، الإباضية، والخوارج، كلهم ينحون منحى التأويل هذا، يقولون العقل دلَّنا على أنّ هذه لا نحملها على ظاهرها، تحملونها على أي شيء؟ نحملها على معنى ثان. يؤولونها بما يتفق مع العقل، هذا تأويل باطل.
التأويل في اللغة التفسير. التأويل في القرآن جاء بمعنى التفسير؛ فسّر الآية بظاهرها، فإذا كنت لا تحسن تفسير ظاهرها أمرّها كما جاءت، فإنّ ذلك تفسيرها لأنك لا تدخل فيما لا علم لك به
(القاعدة الرابعة في هذا الأمر المهم أنّ أهل السنة والجماعة تميزوا بأنهم في الإيمان يقولون: إن الإيمان قول وعمل واعتقاد؛ قول باللسان، وعمل بالجوارح والأركان؛ يعني بآلات الإنسان، ببدن الإنسان، واعتقاد بالجنان، وليس الإيمان اعتقاد بدون عمل، أو قول اعتقاد بدون عمل، فلا بد من الثلاث، هذه حقيقة الإيمان وهي أركان الإيمان.