إنّي لأذكرُه حينا فأحسبُه أوْفى البرية عند الله ميزانا
يقول أوفى البرية عند الله ميزانا هو الذي قتل علي، هذا ضلال، ضلال مبين، مع كثرة العبادة ومع كثرة الصلاح الظاهر لكنهم كلاب أهل النار، لما؟ لأنهم لم يلتزموا نهج الصحابة رضوان الله عليهم، فالطريقة الأولى والجماعة هي الفرقة الناجية ومن عداهم لاشك أنه متوعَّد بالنار ومن أهل الضلال.
أما في مسائل العلماء بصلتها بالصحابة: فإن طريقة أهل السنة والجماعة أنهم لا يذمون أهل العلم إذا أخطؤوا في مسألة ما داموا مستمسكين بما دل عليه الدليل؛ يعني في الجملة، فإذا غلِط أحدهم في مسألة أو في مسألتين أو اجتهد فأخطأ، فإنهم لا يتبعونه فيما أخطأ فيه، لكنهم لا يذمونه لأنهم يعلمون أنه مجتهد، وأن العلماء هم ورثة الأنبياء، فمن منهجهم سلامة ألسنتهم من الوقيعة في أهل العلم؛ لأن العلماء هم ورثة الأنبياء، وهم الذين يدلُّون الناس على الشريعة، فإذا قُذف العلماء وطُعن أهل العلم لأجل أنّ فلان لم يصوِّب فعلهم فإنه يقع الضرب في ماذا؟ في الشرع، وأفرح ما يفرح الشيطان وأولياء الشيطان في أن يُطعن في الذين يُرشدون الناس وهم العلماء؛ لأنْ يختلّ الناس ولا يبقى لهم من يُرشدهم، أو لا يبقى لهم من يثقون به؛ فيسيرون وفق أهوائهم فيضلون ويُضلُّون، لهذا سلامة اللسان من الوقيعة في أهل العلم، هذه السنة وخصّيصة من خصائص الطائفة المنصورة والفرقة الناجية.