هو ظهور باللسان والبيان في كل زمان وأوان؛ لأن معهم القرآن، والله جل وعلا جعل القرآن مهيمنا على ما عداه، فظهورهم على كل أحد لا بد؛ لأن حجتهم أقوى، لأن برهانهم أقوى، فَهُم يقولون بالقرآن والسنة، فما دل عليه فهو الحق والهدي، فهذا ظهور لسان وبيان.
( والقسم الثاني يكون أحيانا، وهو ظهور السيف والسنان؛ يعني أن يتغلبوا على غيرهم وأن يظهروا على غيرهم ظهور سيف وسنان بالقتال والجهاد، فهذا يكون بعض الأحيان، فليس دائما يُشْرع الجهاد، وليس دائما يكون الجهاد في سبيل الله جل وعلا بالسيف موجودا؛ بل قد تمر في الأمة فترات لا يكون فيها جهاد، كما قال عليه الصلاة والسلام «تَكُونُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ بَنِي الأَصْفَرِ هُدْنَةٌ» إلى آخره، أما ظهور بالبيان واللسان فهذا في كل زمان.