في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، هم يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر؛ يأمرون المسلم بالمعروف وينهون المسلم عن المنكر، لا رغبة في الاستعلاء عليه؛ ولكن رحمة له ودِلالة للخلق على الخالق جل وعلا، وامتثالا لقوله {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} [آل عمران:110] ، ما معنى الآية؟ يعني كنتم للناس يا أمة محمد عليه الصلاة والسلام، كنتم للناس خير أمة أخرجت يعني على الإطلاق، الأمة ليست تُخرج للناس، بعض الناس يتصور معنى الآية (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ) أنّ الأمة أُخرجت للناس، لا، الأمة لا تَخرج للناس، الذي بُعث للناس من؟ الرسول. لكن معنى الآية كنتم للناس خير أمة أخرجت تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله، فالدعوة ؛ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، النهي عن المنكر، النهي عن الشرك، النهي عن البدع، النهي عن المحرمات، هذا من معالم خيرية هذه الأمة للناس، صحيح أنّ المأمور وأنّ المنهي يغضب أو يِزْعَل أو لا يرغب أنْ يكون مأمورا منهيا، لكن أنتَ تدله على ما فيه مصلحته، مثل من عندك رجل يحتاج إلى إسعاف وهو ما يدري أنه مريض أو داخ؛ جاته دوخة وطاح ولا يدري أنه مريض لابد أن يسعف، فإذن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مصدره الرحمة وليس مصدره الاستعلاء على الخلق، فإذا رحمت العباد فأمرتهم ونهيتهم ودعوتهم إلى الله جل وعلا فإنك في الحقيقة تكون صاحب حق عليهم وصاحب فضل عليهم لو كانوا يشعرون .