فهرس الكتاب

الصفحة 1747 من 2735

فانظر مثلا إلى قول أول الرسل عليهم صلوات الله وسلامه نوح عليه السلام في سورة باسمه سورة نوح {قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهَارًا (5) فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلَّا فِرَارًا} [نوح:5-6] ، فدعاهم مع أنه المؤيد بالمعجزات والبراهين، دعاهم ألف سنة إلا خمسين ليلا ونهارا، لم ييأس، ولم يتواكل؛ بل كان مقبلا على هذا السبيل ليلا ونهارا والنتيجة {فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلَّا فِرَارًا} .

وأخبر الله جل وعلا عن نوع آخر من الدعوة في قصة إبراهيم الخليل عليه السلام لما ناظر قومه كما أخبر في سورة الأنعام في قوله {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَةً} [الأنعام:74] الآيات حيث قال فيها مناظرا لقوله {فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لأكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ (77) فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَآ أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ (78) } [الأنعام:77-78] ، قال أهل العلم: كان إبراهيم عليه السلام مناظرا للمشركين بما ذكر لا ناظرا في الملكوت أو في الدلائل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت