فهرس الكتاب

الصفحة 1749 من 2735

وخذ مثلا لذلك يوسف عليه السلام، يوسف عليه السلام في جميع أحواله التي تقبل فيها منذ أن كان في بيت العزيز وما حصل في بيت العزيز، إلى أن مكّنه الله جل وعلا وقدم عليه أبوه وأمه وإخوانه وخروا له سُجّدا، كان في هذه المقامات جميعا داعيا إلى الله جل وعلا، ولهذا تستطيع أن تسمي سورة يوسف عليه السلام سورة الدعوة -لأن أسماء السور ليست توقيفية على الصحيح- يمكن أن تسميها سورة الدعوة أو أن تقول موضوعها الدعوة إلى الله جل وعلا، فلهذا يوسف عليه السلام في السجن كن داعيا إلى الله جل وعلا { يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُّتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ} [يوسف:39] ، ولما وصل إلى الملك وقرّبه كان داعيا إلى الله جل وعلا، ولما أتاه إخوته كان كذلك، حتى صارت هذه السورة فيها سورة الداعية وفيها خلق الداعية وفيما ما يكابد الداعية من القيل والكيد، وفيها أيضا صبر الداعية وتحمله وما يأتيه من البلاء في ذلك، فهي محل للاعتبار التدبر والدرس وهي سورة يوسف عليه السلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت