فهرس الكتاب

الصفحة 1756 من 2735

ذكر أهل العلم في ترجمة ابن عباس رضي الله عنهما أن ابن عباس كان يغشى الناس في منازلهم يعلمهم السنة لما كان أميرا لعلي بن أبي طالب البصرة، يغشى الناس في منازلهم يعلمهم، وخاصة في شهر الإقبال على الخير رمضان، إذا كان رمضان دخل المنازل يعلم الناس الخير، فلما رجع إلى مكة، كان المرجع للناس في تفسير القرآن، حتى إنه أقرأ القرآن مئات المرات، وعرض عليه أحد طلابه وهو مجاهد بن جبر عرض عليه القرآن ثلاث مرات يسأله عن كل آية ما معناها، وكان خادمه يقف عند الباب والناس مكتضون خلف الباب، فيقول من أراد أن يسأل عن التفسير فليدخل، فيدخل أمة من الناس فيسألون ابن عباس فيعلمهم فيذهبون، ثم من يقول من أراد عن السنة فليدخل، ثم يقول من أراد أن يسأل عن الفقه، فليدخل من أراد أن يسأل عن التاريخ فليدخل، من أراد أن يسأل عن الشعر فليدخل، وهكذا فكان داعيا ومعلما وناشرا لما علمه، ابن عباس دعا له النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بقوله «اللهم فقهه في الدين» كما في الصحيح وفي رواية للإمام أحمد في مسنده «اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل» وحبر الأمة وترجمانها هو، اقرأ سيرته حتى كيف أنه كان يبذل وقته ونفسه ونفيسه في بذل العلم ونشر الهداية، الخلفاء الراشدون كانوا دعاة إلى الله جل وعلا، علي رضي الله عنه قال له نبينا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في قصة فتح خيبر المعروفة «يا علي أنفذ على رِسلك، ثم أدعهم إلى دين الله، فوالله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمْر النعم» يعني الإبل الحمراء، ولا تقل حمُر لأن الحمُر جمع حمار، وهي حمْر جمع حمراء يعني الإبل الحمراء النفسية أنفس ما عند العرب هذا لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت