فهرس الكتاب

الصفحة 1762 من 2735

الثانية قال أريد أن تجيز أبنائي بكتابك السنن. قال هذه لك.

الثالثة قال: أريد أن تخص أبنائي بدرس في الحديث في بيتنا، فقال: هذه لا، الناس في العلم سواء.

فرحل إلى البصرة وسكن فيها ونشر علما كثيرا ورجع الناس إليها ورحل الناس إليها.

الإمام أحمد إذا درست حياته وجدت أنه في سبيل الدعوة عمل بجميع المقامات، نشر العلم، إقراء الحديث، نشر السنة القولية والعملية، الرحلة ونشر الدعوة والخير في أي مكان الدفاع عن العقيدة والتوحيد بالقول والعمل وبالتصنيف وبالوقوف في الشدائد وبالرد على المخالفين للحق من أهل الأهواء على جميع اختلاف أصنافهم، وأيضا من أراد في الدعوة سبيلا غير مشروع رَدّ عليه وأنكر عليه.

من ذلك ما كان يسمى في عصره بالتغبير، التغبير وسيلة من وسائل الدعوة المنكرة أنكرها العلماء، ماذا يعملون يأتون بطبول ودفوف ويأتون بأشعار زهديات مرققات ويجمعون العامة، فيأخذون يضربون على هذه الجلود المغبرة وينشدون الأشعار ليرققوا الناس؛ لكن هذه السبيل سبيل سنة أم سبيل بدعة؟ غير سبيل سنة هذه إنما من الأساليب المخالفة للسنة، من أساليب البدع، فنهى الإمام أحمد عنها وقال: أحدثوا شيئا يقال له التغبير ليس من دين الله. ما قال طيب إذا كان الناي يرقون وينفعهم والناس عندهم مشاكل وبغداد صار فيها فساد كثير، وو إلى آخره، أي سبيل ينفع، هذا سبيل السلف وأئمة الإسلام في سبيل الدعوة.

قال رحمه الله تعالى: أحدثوا شيئا يقال له التغبير ليس من دين الله. ينهاهم عن تُسلك سبيل ووسيلة من وسائل الدعوة ليست مشروعة.

وهكذا كان أئمة الإسلام جميعا في جميع أحوالهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت