فهرس الكتاب
فكأنه كرر القسم عدة مرات، كأنه قال جل وعلا: أقسم بيوم القيامة أقسم بيوم القيامة أقسم بيوم القيامة.
فأتت لا هنا صلة مزيدة إعرابا لأجل تأكيد النفي لأجل تأكيد القسم كما جاء زيادة (ما) إعرابا {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ} [آل عمران:159] ، يعني فبرحمة من الله لنت لهم وفي نحو قولهم {فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ} [النساء:155] ، يعني فبنقضهم ميثاقهم.
وهذا من أسرار اللغة العربية أن يكون هناك زيادة لحرف ويكون القصد من زيادة الحرف زيادة إعرابية يكون قصد من ذلك من زيادة ذلك الحرف أنه في مقام تكرير الجملة وفي مقام تأكيدها.
ولهذا هنا {لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ} أعظم تأكيدا من لو قال جل وعلا أقسم بيوم القيامة فلو قال أقسم بالنفس اللوامة، فهذا يكون أقل مما هاهنا فلهذا فيه مزيد تأكيد للقسم.
{لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ (1) وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ} القسم بيوم القيامة لأن الله جل وعلا له أن يقسم بما شاء من خلقه؛ يقسم بالشمس بالقمر بالضحى، ويقسم بما شاء من الأشياء، وأما الخلق لا يجوز لهم أن يقسموا إلا بالله جل وعلا وبصفاته وأسمائه سبحانه وتعالى.
{لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ (1) وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ} يعني وأقسم بالنفس اللوامة.