فإذن من براهين البعث العقلية خلق آدم الأول بعد الإقرار بما جاء به النص، خلق آدم الأول وأنه بعد موت الإنسان ينعكس ما حصل أولا، فتخرج الروح أولا، ثم يكون حمأ مسنونا في القبر ويتصلب، وبعد ذلك يكون صلصالا، ثم بعد ذلك يبدأ يتفتت حتى يكون ترابا، فيرجع إلى ما كان عليه.
تبقى بذرة الإنسان في القبر قد ثبت في الصحيح من حيث أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: «بين النفختين» -يعني النفخة الأولى والثانية يعني نفخة الصعق ونفخة البعث «بين النفختين أربعون» قالوا: يا أبا هريرة أربعون يوما؟ قال: أبيت؟ قالوا: أربعون شهرا؟ قال: أبيت. يعني أبيت أن أقول شيئا لا علم لي به قال بعد ذلك يعني تتمة لحديث النبي عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ «وكل شيء يبلى من ابن آدم إلا عجب الذنب ومنه يركب الخلق يوم القيامة» .
لهذا في القرآن كثيرا ما تجد أن دليل البعث إحياء الله جل وعلا الأرض بعد موتها، أنت الآن تأتي إلى أرض لا فيها لا عشب ولا نبات إلى آخره، وتأخذ التراب وتمحصه وتنظر هل فيه بذور، هل ترى بذور وتشوف هذه بذرة كذا، لا ترى بذورا، إذا أنزل الله جل وعلا عليه الماء اهتزت وربت إن الذي أحياها لمحيي الموتى، الآن هذه الأرض فيها كثير من بذور بني آدم.
خفف الوطأ فما أظن أديم الأرض إلا من هذه الأجساد.
فهناك بذور كثيرة.
فالله جل وعلا أقام البرهان على إعادة البعث بما تراه من إحياء الأرض الميتة، والنبي عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ قال «كل شيء يبلى من ابن آدم إلا عَجْب الذنب ومنه يركب الخلق يوم القيامة» يعني هذه البذرة يركب الإنسان.